“الاكتشاف الجنسي”.. مرض سرّي يتربّص بأطفالكم!

عرفت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، استغلالا للأطفال في سرد مغامراتهم الجنسية وممارساتهم الغير أخلاقية، وهي جريمة من نوع جديد فرضتها التكنولوجيا في المجتمع، في ظل لامبالاة الأولياء ونقص الرقابة، حيث أحدث فيديو لطفل دون الخامسة، استنكارا واسعا وسط رواد …

Advertisements
item image

عرفت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، استغلالا للأطفال في سرد مغامراتهم الجنسية وممارساتهم الغير أخلاقية، وهي جريمة من نوع جديد فرضتها التكنولوجيا في المجتمع، في ظل لامبالاة الأولياء ونقص الرقابة، حيث أحدث فيديو لطفل دون الخامسة، استنكارا واسعا وسط رواد الفضاء الأزرق، بعد الاستماع إليه وهو يحاور أشخاصا منحرفين، يطرحون عليه أسئلة صادمة حول ممارساته الجنسية مع صديقاته، فيجيبهم بطريقة فاضحة لا تنطبق على مرحلته العمرية البريئة، وسمى لهم أنواعا مختلفة من الحبوب المهلوسة والمخدرات، والغريب أن عملية التصوير كانت في الشارع ليلا ما يطرح الكثير من الأسئلة عن دور الأولياء..

عرفت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، استغلالا للأطفال في سرد مغامراتهم الجنسية وممارساتهم الغير أخلاقية، وهي جريمة من نوع جديد فرضتها التكنولوجيا في المجتمع، في ظل لامبالاة الأولياء ونقص الرقابة، حيث أحدث فيديو لطفل دون الخامسة، استنكارا واسعا وسط رواد الفضاء الأزرق، بعد الاستماع إليه وهو يحاور أشخاصا منحرفين، يطرحون عليه أسئلة صادمة حول ممارساته الجنسية مع صديقاته، فيجيبهم بطريقة فاضحة لا تنطبق على مرحلته العمرية البريئة، وسمى لهم أنواعا مختلفة من الحبوب المهلوسة والمخدرات، والغريب أن عملية التصوير كانت في الشارع ليلا ما يطرح الكثير من الأسئلة عن دور الأولياء..

 

وفي هذا السياق نددت شبكة الدفاع عن حقوق الطفل “ندى” بمثل هذه الأمور، والتي تعتبر حسبها من أخطر الجرائم ضد الطفولة، وأكد رئيسها عبد الرحمان عرعار في تصريح للشروق رفع دعوى قضائية لفتح تحقيق حول هذا الفيديو، ومعاقبة الجناة، موضحا أن شريحة الأطفال، محمية قانونا ويعتبر كل من يدفع بالطفل إلى مثل هذه السلوكات الغير أخلاقية، مجرما، وتأسف عن غياب الردع فيما يخص مثل هذه الجرائم.

وقال عرعار”من حقنا رفع دعوة قضائية لإدانة مثل هذه الممارسات في حق البراءة”، وأضاف مستنكرا”من المفروض أن تطلع النيابة العامة على هذا الفيديو”.

الإنترنت احتضنت الأطفال أكثر من الأولياء

وحمّل محدثنا الأولياء مسؤولية عدم مراقبة أبنائهم والوقوف عليهم أثناء تعاملهم مع الوسائل التكنولوجية الجديدة، معتبرا أن الفراغ الموجود في الأحياء دفع بالكثير من الأطفال للانسياق وراء الشباب المنحرف، أو الانفراد بالكومبيوتر والاطلاع على فيديوهات فاضحة.

وأكد رئيس شبكة الدفاع عن حقوق الطفل”ندى”، أن الرقم الأخضر للشبكة كشف عن ممارسات جنسية بين الأطفال، حيث طالب الجهات الأمنية باليقظة.

المواقع الإباحية والشارع لتلقين الأطفال الثقافة الجنسية

في السياق، قال البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لتطوير البحث وترقية الصحة “فورام” إنه على الشرطة والدرك التحرك لحماية الأطفال من خلال القبض على مروّجي فيديوهات تستغل فيها الطفولة في أمور خطيرة.

ودعا مفوضية حقوق الطفل في الجزائر إلى فتح مصلحة خاصة تصب انشغالها في موضوع استغلال الأطفال جنسيا ونشر فيديوهات تحرضهم على الفسق وسوء الأخلاق.

وفيما يخص الثقافة الجنسية عند الأطفال، أوضح خياطي المختص في طب الأطفال أن الطفل قبل 12سنة، بعد مشاهدته لأمور جنسية وفيديوهات فاضحة عبر الفضاء الافتراضي، يتأثر نفسيا وحتى صحيا وتتشكل له حالة معقدة ومشكل سيكولوجي يؤدي به إلى العدوان تجاه الجنسين، وفي المراهقة قد يرتكب جرائم جنسية شنيعة، حيث قال إن الثقافة الجنسية تكون في المدرسة وفي المستوى الإكمالي عند دراسة مكونات الجسم والغدد، ولكن الواقع تغير اليوم حسب المتحدث، حيث بات الطفل يتعلم من الأنترنت والشارع أمورا غير أخلاقية أكبر من سنه وعقله، ما يتوجب على الأولياء مصاحبة أبنائهم وتلقينهم الثقافة الجنسية السليمة التي تبدأ في الإجابة الفطرية على أسئلة الأطفال، وتتطور للتعرف على جسمهم وأعضائهم التناسلية وطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة..

أمراض جنسية ونفسية وسط الأطفال بسبب الإنترنت

ومن جهته حذر الدكتور محمد حامق، أستاذ علم النفس العيادي في جامعة تيارت، من عواقب اطلاع الأطفال على المواقع الالكترونية الإباحية، مؤكدا أن مرض “الهوس الجنسي” وحسب معطيات عيادات الطب النفسي، بدأ يصيب أطفالا دون الـ15سنة، وهي حالة صحية خطيرة قد تؤثر على عطائهم الفكري وتعرقل نمو أعضائهم الجنسية مستقبلا، بشكل طبيعي.

وحذر المتحدث من انتشار ألعاب الكترونية ورسوم متحركة تحمل لقطات جنسية دون أن يتفطن لها الأولياء، علاوة على أن الهواتف الذكية أصبحت في متناول أطفال دون الـ10سنوات، يتداولون حسب الدكتور حامق فيديوهات تحمل انحرافات جنسية لا تخطر على بال، باتت تصدم الطفل وتدخله في دوامة وحالة نفسية معقدة، وأشار المختص في علم النفس العيادي أن الأسواق الجزائرية توفر ألعاب وإكسسوارات خاصة بتزيين الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر والمحافظ وألبسة، تحمل رموزا جنسية من حيث الشكل واللون والكتابة، يقبل عليها الأطفال ولا ينتبه لها الكبار.

وحذر مصدرنا من بقاء الأطفال لساعات متأخرة ليلا يتصفحون الأنترنت دون مراقبة أوليائهم، خطر آخر يراه حامق قد ساهم في جعل شريحة من الأبناء يتحدثون، وهم في سن مبكرة عن الجنس، مع العلم أن فتح موضوع الثقافة الجنسية حسبه يكون مع الطفل في سن الـ10سنوات وحول التكوين الجسمي للانسان وبعدها يتم التوسع لتحقيق النضج الجنسي بالنضج البيولوجي.

وأكد الدكتور حامق أن انتشار الشذوذ الجنسي وسط المراهقين، كان بدايته اطلاع وهم أطفال على مواضيع جنسية تطورت إلى شغف وهوس جنسي وبحث مستمر عن مصادر يستقون منها معلومات جنسية أحدثت لديهم لذة دون وعي، انتهت بهم إلى ممارسة سواء هم من يقومون بذلك أو هم من يمارس عليهم الجنس.

وقال إن ولوج الطفل عالم الجنس، يهدده أيضا بالبرود الجنسي مستقبلا، خاصة إذا مارس العادة السرية في مقتبل العمر مما قد تعرضه للمخاطر، وذلك يجعل أعضائه التناسلية لا تنمو بشكل سليم ولا تؤدي وظيفتها، مضيفا أن الطفل عندما يشبع خياله بالصور الجنسية يصبح يعاني من تدهور على مستوى وظائفه المعرفية الذكاء والذاكرة، بحيث يشبع خياله بالمواضيع الجنسية.

قضايا التحرش الجنسي بين الأطفال تصدم المحاكم والمدارس

أكد المحامي ابراهيم بهلولي، أستاذ حقوق في كلية بن عكنون بالعاصمة، ارتفاعا في عدد قضايا التحرش الجنسي بين الأطفال عند قضاة الأحداث في المحاكم، حيث بدأت تعرف طريقها إليهم في الآونة الأخيرة، مؤكدا أنه في جميع الأحوال لا تصل هذه القضايا إلى المحاكم لأن عائلة الطفل تتدخل لحل المشكل مع الأشخاص الذين يحرضونه على الفاحشة دون اللجوء للعدالة، وقال بهلولي إن العائلات الجزائرية ستصبح مع الوقت ملزمة بحكم القانون على حماية أبنائها من مخاطر التكنولوجيا، وهذا بعد سن قانون إجراءات حماية الأطفال، حيث يتابع قضائيا الأولياء الذين يقع أولادهم ضحايا أمور لاأخلاقية.

وفيما يخص الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد المحامي بهلولي أن عقوبة هؤلاء الأشخاص الذين حرضوا طفلا دون سن الخامسة على التحدث في أمور جنسية، قد تصل إلى 3سنوات حبسا نافذا، وربما أكثر لأن ذلك حسب القانون تحريضا على فساد الأخلاق وأمور أخرى خطيرة، جعلت من قاصر وسيلة للتسلية مع أنه غير محمي جسديا وفكريا.

ومن جهته، أكد خالد احمد، رئيس جمعية أولياء التلاميذ أن التحرشات الجنسية عرفت حدتها في المدارس الابتدائية، وهذا راجع حسبه لغياب المراقبة من طرف الأولياء الذين يتركون أبنائهم يتفرجون على أمور جنسية في الأنترنت، وقال إن عدة شكاوى تلقتها الجمعية من طرف أولياء التلميذات، يؤكدون أنهن تعرضن للتحرش الجنسي من طرف زملائهن الذكور وهي شكاوى تخص تلاميذ الابتدائي.

Advertisements

more recommended stories