تظاهرات فلسطينية ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

الأردن والفلسطينيون يطلبون اجتماعا طارئا لمناقشة القرار الأمريكي حول القدس طلبا الأردن والفلسطينون أمس، عقد اجتماع طارئ على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الأمريكي حول القدس. وأفادت مذكرة رسمية قدمتها بعثة فلسطين للأمانة العامة في الجامعة، أن الاجتماع سينظر في “التطورات الخاصة بالإعلان المرتقب لرئيس الولايات المتحدة بشأن اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة […]

Advertisements

الأردن والفلسطينيون يطلبون اجتماعا طارئا لمناقشة القرار الأمريكي حول القدس

طلبا الأردن والفلسطينون أمس، عقد اجتماع طارئ على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية لمناقشة القرار الأمريكي حول القدس.
وأفادت مذكرة رسمية قدمتها بعثة فلسطين للأمانة العامة في الجامعة، أن الاجتماع سينظر في “التطورات الخاصة بالإعلان المرتقب لرئيس الولايات المتحدة بشأن اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي”.
وأكد مسؤول دبلوماسي عربي في القاهرة لفرانس برس، أن الاجتماع سيعقد عصر السبت المقبل.
وعقد مجلس الجامعة أول أمس، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين، أكد ييانه الختامي، أن “أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي”.
وتابع البيان بأنه “من شأن مثل هذا الاعتراف غير القانوني أن يشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علاوة على نسف فرص السلام وحل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف”.
وطالبت الجامعة الولايات المتحدة بـ”الاستمرار في لعب دور إيجابي ونزيه ومحايد لتحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط”.
وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، أعلن أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، أن اتخاذ الولايات المتحدة قرارا بنقل سفارتها إلى القدس “إجراء خطير ستكون له عواقب وتداعيات، ولن يمر من دون تبعاتٍ تتناسب ومدى خطورته”.
وقال إن مثل هذا القرار، إن اتخذ، “من شأنه القضاء على الدور الأمريكي كوسيط موثوق لرعاية التسوية بين الفلسطينيين والقوة القائمة بالاحتلال”.
كما بدأ الفلسطينيون تظاهرات أمس، احتجاجا على اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقالت مصادر فلسطينية، إن مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين والجيش الإسرائيلي على مدخل مخيم العروب للاجئين في الخليل في الضفة الغربية، خلال تظاهرة احتجاجا على الخطوة الأمريكية.
وذكرت المصادر، أن قوات الجيش تطلق الرصاص والقنابل الصوتية صوب الشبان الفلسطينيين، الذين أصيب عدد منهم بالاختناق خلال المواجهات المستمرة.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية تظاهرات مماثلة، بعد أن دعت الفصائل الفلسطينية إلى أوسع تحرك شعبي، لمواجهة ورفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وفي غزة تنظم الفصائل الفلسطينية تظاهرة مركزية وسط المدينة، بمشاركة مئات الفلسطينيين وسط دعوات لاحتجاجات قرب السياج الفاصل مع إسرائيل.
و يثير قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدء إجراءات نقل سفارة بلاده إليها، قلقا دوليا وغضبا فلسطينيا تجاه خطوة تشكل خروجا عن السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود.
في المقابل، تترقب إسرائيل القرار الذي تنتظره منذ وقت طويل، ويتوقع أن يتناول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المسألة للمرة الأولى بعد وقت قصير اليوم.
وقال مسؤول أمريكي طلب عدم كشف اسمه أول أمس“في السادس من ديسمبر 2017، سيعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل”.
وأضاف أن ترامب سيعطي من جهة ثانية أوامره للبدء بعملية نقل سفارة الولايات المتحدة من تل ابيب إلى القدس، مضيفا أن الرئيس الأمريكي لن يحدد جدولا زمنيا لعملية نقل السفارة التي ستتطلب “سنوات”، نظرا إلى الحاجة لإيجاد موقع لها وتشييد بناء جديد لها وتمويله.
وتابع أن الرئيس من خلال نقل السفارة يُنفّذ “وعدًا أساسيا في حملته (الانتخابية)، وهو وعد كان قطعه العديد من المرشحين للرئاسة” في الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أمريكي ثان، إنّ “الرئيس ترامب ما زال ملتزما تحقيق اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهو متفائل بأن السلام يمكن أن يتحقق”. وأضاف “أن الرئيس ترامب مستعد لدعم حل الدولتين… إذا وافق على ذلك طرفا” النزاع.
وسيلقي ترامب كلمة يعلن فيها موقف وقراره رسميا.
وبذلك، يكون ترامب تجاهل تحذيرات صدرت في الشرق الأوسط والعالم من أن خطوة كهذه ستنسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقد تؤدي إلى تصعيد خطير على الأرض.
وأعربت الأمم المتحدة وبريطانيا والصين أمس عن قلقها من الخطوة.
وأكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أمس في القدس، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “تحدث مرات عدة حول هذه القضية (…) وقال إنه يتوجب علينا جميعا أن نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الأعمال”.
وأضاف “مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنبا إلى جنب في مفاوضات مباشرة”.
وأعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن قلق بلاده. وقال لدى وصوله إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل، “إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق، لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها”.
في بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي “نحن قلقون إزاء تصعيد محتمل للتوتر”، مضيفا “على كل الاطراف المعنيين أن يفكروا في السلام والاستقرار الإقليميين وأن يتوخوا الحذر في أعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض أسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة”.
ودعا البابا فرنسيس إلى احترام الوضع القائم في القدس.

وكالات

Advertisements

more recommended stories