الموالاة ترحّب… والمعارضة تشكّك

قانون المالية 2018 يثير فتنة بالبرلمان أعرب ممثلو الكتل البرلمانية من أحزاب الموالاة عن تأييدهم المطلق للإجراءات التي جاء بها نص قانون المالية 2018 التي اعتبروها دعما إضافيا لمسار التنمية في الجزائر، فيما انتقدت أحزاب المعارضة المشروع ووصفته بالخطير، لأنه يمس بمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات، وجاء ليضرب كافة التوازنات الاقتصادية والاجتماعية. “الأرندي” يؤكد إبقاء […]

Advertisements

قانون المالية 2018 يثير فتنة بالبرلمان

أعرب ممثلو الكتل البرلمانية من أحزاب الموالاة عن تأييدهم المطلق للإجراءات التي جاء بها نص قانون المالية 2018 التي اعتبروها دعما إضافيا لمسار التنمية في الجزائر، فيما انتقدت أحزاب المعارضة المشروع ووصفته بالخطير، لأنه يمس بمبدأ الفصل والتوازن بين السلطات، وجاء ليضرب كافة التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

“الأرندي” يؤكد إبقاء الحكومة على سياسة الدعم الاجتماعي
ثمن، أمس، رئيس المجموعة النيابية لحزب التجمع الوطني الديمقراطي بلعباس بلعباس “إبقاء الحكومة على الدعم الاجتماعي، من خلال رفع المبلغ الموجه لتحويلات الاجتماعية إلى 1700 مليار دينار، الذي يمثل أكثر من 30 بالمائة من مقدرات الدولة، بارتفاع 8 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية”.
واعتبر بلعباس بلعباس، أمس، خلال مداخلته أثناء مناقشة قانون المالية 2019 أن رفع سعر الوقود أمر عادي مقارنة مع سعره في الأسواق الدولية”، مشيرا أن “فتح الحكومة للمعاملات البنوك الإسلامية هو رسالة الاطمئنان لأغلب شرائح الشعب التي ترفض التعامل مع البنوك الربوية”، مذكرا أن “اقتطاع واحد بالمائة من عملية الاسترداد للحفاظ على توازن صندوق التأمين الاجتماعي هو حماية لشريحة كبيرة من الشعب من مقلوبات سوق العملة”.

“الأفلان” يطالب برفع دخل الأسر المعوزة
إلى 7 ملايين
أكد رئيس المجموعة النيابية لحزب جبهة التحرير الوطني، السعيد لخضاري، أن “1000 مليار لم تضيعها الحكومة بل صرفت على المنشآت التحتية خاصة في إنشاء الطرقات والمدارس، كما عدد الإنجازات في قطاع الصحة”، مضيفا أن “الجزائر في مقدمة الدول التي توفر تغطية صحية شاملة لمواطنيها”.رفض السعيد لخضاري، خلال مناقشة قانون المالية 2018 “خطاب المعارضة التي تسود المشهد وتزرع اليأس بحسبه، نافيا أن تكون الحكومة وأحزاب الموالاة متخوفة من التصويت على قانون المالية 2018 قبل الانتخابات المحلية متهما إياهم يزرع الفتنة”.
وقال لخضاري إن “الجزائر تعيش في حالة استقرار سياسي مستشهدا بتنظيم الانتخابات في وقتها المحدد لها”، مؤكد أن “الأحزاب التي ستخسر الرهان بعد 23 نوفمبر ستلوح بالتزوير كما فعلت في السابق”.
وطالب لخضاري “بتغيير سياسة الدعم المنتهجة من قبل الحكومة وتحويلها إلى الأسرة مباشرة عن طريق رفع الدخل إلى سبع ملايين تصب في حسابها الجاري”.

النهضة والعدالة والبناء: “قانون المالية مساس بسيادة الدولة”
انتقد رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء، النائب لخضر بن خلاف، ما جاء في مشروع قانون المالية انه يقنن للنهب وقال النائب إن “مشروع قانون المالية جاء ليمس بسيادة الدولة”.
وأفاد بن خلاف أن “الحكومة من خلال ما جاء به القانون تزيد من حالة الاحتقان الاجتماعي من خلال رفع تسعيرة الوقود بكل أنواعه مرة أخرى، معتمدة في ذلك على سياسة متدرجة، تتجه نحو التخلي النهائي عن الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية، ودعمها للفئات الاجتماعية الهشة، وخاصة في القطاعات المتعلقة بالخدمات والنشاطات المرتبطة بهذه المادة الحيوية مثل النقل، والفلاحة والمنتجات البحرية الخ…. “.
وأشار النائب أن “مشروع القانون جاء بمؤشرات سلبية تمثلت في تراجع سعر الصرف، وعجز الميزانية العامة، ومعها ميزان المدفوعات، وزيادة معدل البطالة، وما تحدثه عملية طبع النقود من تضخم وتراجع في القدرة الشرائية، وتمييع للعملة الوطنية، مشيرا انه “لا يمكن حل هذه الإشكالات بالزيادات الشاملة والمتواصلة التي تعرفها الرسوم والضرائب غير المنطقية”.

“حمس”: “حل الأزمة لن يكون إلا بالتوافق السياسي”
من جانبه قال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، إن “أصل هذه الأزمة التي تعترف بها الحكومة هي أزمةٌ سياسيةٌ بالدرجة الأولى، وليست مجرد أزمة نقدية أو مالية أو اقتصادية، مرتبطة بالعامل الخارجي وهو تقلبات السوق البترولية وحتى في أزمة البترول فهي ليست أزمة أسعار، بل هي أعقد من ذلك”.وأفاد حمدادوش أن “هذا الإصدار النقدي بدون مقابلٍ أو تغطيةٍ من احتياطي الذّهب أو العملة الأجنبية أو الإنتاج والاقتصاد الحقيقي لن يؤدّي إلا إلى الارتفاع الفاحش لنسبة التضخم، والسقوط الحر لقيمة الدينار”، مشيرا أن “الانهيار الكلي للقدرة الشرائية للمواطن ستهز الجبهة الاجتماعية، وتغتال تلك المكتسبات ودعاوى المحافظة على الطابع الاجتماعي للدولة”، قائلا أن “الحل لن يكون إلا في التوافق السياسي عبر الإرادة الشعبية، والانتقال الاقتصادي عبر الانتقال الطاقوي”.

“الأفافاس”: “القانون يتجاهل عمق الأزمة المالية”
وفي نفس السياق، انتقد رئيس المجموعة البرلمانية جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس”، شافع بوعيش، “الامتيازات الكبيرة التي تمنح دوريا للقطاع الخاص وبعض الأطراف”، معتبرا ان “قانون المالية ضعيف جدا ولا يحتوي على أساليب حقيقية من شأنها أن تخرج البلاد من وضعها الاقتصادي الراهن، وكذا لا يعزز الحوكمة الوطنية”.وأفاد شافع بوعيش أن “هذا القانون يتجاهل عمق الأزمة المالية حقيقة، حيث اختصرها في السيولة النقدية وفقط، ولذا تم اتخاذ قرار باللجوء إلى التمويل غير التقليدي وطبع النقود ما يسد عجز الميزانية”، مشددا على أن “معطيات الوضع المالي الراهن ليس مردها انخفاض أسعار البترول بل بعض القرارات العشوائية”.

لخضر داسة

Advertisements

more recommended stories