Advertisements
تعليم

القوة العمومية لوقف نشاطات مشبوهة في “آزور بلاج”

أسعار خيالية وإستغلال بشع لمرافق الدولة

قال مصدر مقرب من إدارة مركب سيدي فرج والشاطئ الأزرق إن مسؤولا ولائيا رفيع المستوى أقدم، مؤخرا، على استدعاء القوة العمومية، من اجل إيقاف مهزلة الأسعار العشوائية والاستغلال الشخصي لمؤسسات عمومية، يفترض أن يتم تسييرها بحسب قوانين معلومة، وليس لمصلحة أشخاص، كما حدث في المركبين المذكورين.

تأسف المتحدث لـ”وقت الجزائر”، لكون هذه الزيارة المفاجئة جاءت متأخرة، أي بعد انقضاء موسم الاصطياف وحدوث ما وصفه بالنهب العام لأموال المصطافين، من خلال ممارسات استغلالية، انتهت بانتفاع أشخاص معينين بدلا من استفادة مؤسسة عمومية من مداخيل هذا الفصل.
وأكد المتحدث أن مسؤولا رفيعا من دائرة زرالدة عاين الأوضاع التسييرية في مركب الشاطئ الأزرق، ليتفاجأ بوجود خواص يفرضون مبالغ كبيرة لقاء دخول المكان، وأضاف أن هؤلاء الخواص فرضوا ما لا يقل عن 1500دج لكل من أراد دخول المركب، وكأنه ملكية خاصة، في حين أن الأثمان المعمول بها معروفة لدى الجميع وهي في المتناول.وكشف أن هذا المسؤول فتح مساءلة لتبين الأمور، وعندما استنكر على الخواص نشاطهم الإنتفاعي غير المشروع، اخبروه أنهم تعاقدوا مع إدارة المركب المعروف باسم “آزور بلاج” والتابع القطاع العمومي وقاموا باطلاعه على الوثائق التي تثبت صحة أقوالهم، وهو ما دفعه إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذه المهزلة.
وبحسب الأخبار التي تحصلت عليها “وقت الجزائر”، فقد أمهل المسؤول المعنيين مهلة ساعتين لتسوية الأمور، وقام على الفور باستدعاء القوة العمومية لحجز كل ما هو في الشاطئ، إلى غاية استكمال التحقيق في القضية، وقد جاء هذا الإجراء لوضع حد للنشاطات غير المشروعة التي قام بها رئيس المركب الحالي، الذي لا يخوله القانون أي حق في خصخصة نشاط الشاطئ المفتوح للعامة.
الأمر نفسه يحدث في مسبح فندق “المنار”، الذي حرم المقيمون فيه من حق الانتفاع بخدماته (سابقا كانوا يمنحون بطاقة، ويدخلون مجانا أو يدفعون أثمانا رمزية) وصار لزاما عليهم دفع مبلغ 2000دج لليوم الواحد، ما أدى إلى انحسار استفادة المقيمين لصالح الغرباء، إذ حولت إدارة الفندق المذكور المسبح إلى “خمارة” تبيع فيها الخمور المحجوزة جمركيا –بحسب مصادر من الفندق- بأسعار مرتفعة، إضافة إلى منح محلات تجارية بسيدي فرج إلى أشخاص غير معروفين وبدون أي مناقصة، كما ينص عليه القانون.
ويبقى التساؤل مطروحا: هل سيعاقب هؤلاء المديرون على استغلال مؤسسة حكومية ونهب جيوب الشعب، خصوصا وان ما يحدث هو العكس في العاصمة، بالتحديد في شاطئ سيدي فرج، الذي يتم فيه استغلال الشواطئ استغلالا فاحشا (2000دج ثمن البقاء ليوم واحد في شاطئ عمومي)، رغم خطاب المصالح الولائية للعاصمة الذي يؤكد في كل مرة عدم منح الخواص كل الصلاحيات في الشواطئ العمومية وعلى مجانية اغلبها.. إضافة إلى التغيير المريب للمديرين في المنطقة السياحية سيدي فرج، الذين لم يمكث أي منهم أكثر من شهرين.. وهل ستكون هذه التدابير محل متابعة؟ أم أنها إستراتيجية سياحية للكسب ونهب المواطنين بأية طريقة؟


خالدة بورجي

Advertisements
Click to comment

اترك رد

Most Popular

To Top