الزيادة في أسعار الوقود حتمية .. ولا ضرائب جديدة طوال سنتين

قال وزير المالية، عبد الرحمان راوية، الثلاثاء، إن الحكومة كانت مجبرة على فرض زيادات في أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي، لا سيما أن الخزينة العمومية لم تعد قادرة على مجابهة الميزانية الضخمة التي بات يستنزفها دعم الدولة للوقود. في حين أكد أن الحكوم…

Advertisements

قال وزير المالية، عبد الرحمان راوية، الثلاثاء، إن الحكومة كانت مجبرة على فرض زيادات في أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي، لا سيما أن الخزينة العمومية لم تعد قادرة على مجابهة الميزانية الضخمة التي بات يستنزفها دعم الدولة للوقود. في حين أكد أن الحكومة لن تقر ضرائب ورسوما جديدة على مدار السنتين المقبلتين….

قال وزير المالية، عبد الرحمان راوية، الثلاثاء، إن الحكومة كانت مجبرة على فرض زيادات في أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي، لا سيما أن الخزينة العمومية لم تعد قادرة على مجابهة الميزانية الضخمة التي بات يستنزفها دعم الدولة للوقود. في حين أكد أن الحكومة لن تقر ضرائب ورسوما جديدة على مدار السنتين المقبلتين.

ولفت راوية في رده على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني بمناسبة مناقشة قانون مالية 2018 الثلاثاء ، إلى أن الجزائر تنتج 11.5 مليون طن من الوقود، وتستهلك سنويا 14 مليون طن ما يجعلها تستورد 3.2 مليون طن. مؤكدا على أن الحكومة تتدخل سنويا لتسديد الدين العمومي المقدر بـ900 مليار دينار الناجم عن استيراد 3.2 مليون طن من الوقود.

وحسب الوزير فإن ارتفاع سعر اللتر الواحد من الوقود من نوع “بنزين الممتاز” إلى 41,39 دينارا و40, 89 دينارا لـ”البنزين من دون رصاص” في حين يرتفع سعر “الديزل” إلى 22,53 دينارا للتر الواحد، سيوسع العائدات الجبائية وسيمنح للحكومة هامشا للمناورة، بكسبها بعض الملايير التي يقدرها خبراء بـ 6 ملايير دولار، أي 6 آلاف مليار سنتيم.

وخلف إعلان وزير المالية بعدم فرض الحكومة ضرائب ورسوما جديدة على المواطنين خلال إعداد قوانين مالية 2019 و2020، القلائل داخل المجلس الشعبي الوطني. وربطت المعارضة تصريح الوزير بالاستحقاقات الرئاسية القادمة التي تريد السلطة تمريرها في هدوء، وتفاديا لأي “احتقان اجتماعي” في 2018، أي قبل عام واحد عن الرئاسيات. في حين فسرت الموالاة ذلك بسبب لجوء الحكومة إلى آلية التمويل غير التقليدي، أي طبع الأموال على مدار الـ5 سنوات القادمة، وبالتالي لن تكون بحاجة إلى فرض زيادات على المواطنين.

وفي رده على الانتقادات الموجهة للحكومة بالتقاعس في توجيه الدعم إلى مستحقيه، والتوقف عن ضخ ما قيمته 17 مليار دولار للتحويلات الاجتماعية، قال وزير المالية عبد الرحمان راوية “إن الحكومة لا تريد التسرع في إعداد برنامج يحدد قائمة العائلات المعنية بدعم الدولة، تضم أسماء الأسر الفقيرة والمعوزة والتي تستحق دعم الدولة فعليا، لن يتم تطبيقه قبل سنة 2020، مؤكدا أنه سيتم وضع كافة الآليات لإنجاحها مع الحرص على عدم إقصاء أصحاب الدخل المنخفض”. وشهدت الميزانية المرصودة للتحويلات الاجتماعية ارتفاعا بـ8 بالمائة مقارنة بالسنة الفارطة.

وفي الشق المتعلق بالبنوك، قال وزير المالية، إن الحكومة تراهن على إنجاح المنتوجات الإسلامية التي ستطلقها البنوك العمومية بعد أسابيع من الآن، بهدف تحفيز الادخار والاستفادة من الأموال النائمة في منازل الجزائريين، في حين برر الوزير الزيادات في أسعار واعترف الوزير بتسجيل نقائص في الخدمات التي تقدمها البنوك، مشيرا إلى أن الأخيرة مطالبة ببذل مجهودات لتحسين نوعية خدماتها أمام الزبائن، وأضاف قائلا: “علينا أن ندخل إلى جيل جديد من الإصلاحات المصرفية والبنكية، لتحسين نوعية التمويل والإدماج المصرفي”.

ولجأت الحكومة لأول مرة، عبر مشروع قانون المالية لسنة 2018 لفتح الباب أمام التعاملات الإسلامية، بإقرارها الترخيص لثلاثة بنوك عمومية بإطلاق هذه المنتجات البنكية، بهدف استقطاب الكتلة المالية المتداولة في السوق الموازية، إلى جانب محاولة إقناع المتوجسين من الفوائد الربوية.

Advertisements

more recommended stories