Advertisements
1 m

الخضر.. الانهيار بعد المجد

عاد المنتخب الوطني لكرة القدم إلى نقطة الصفر بعد قرابة 10 سنوات من اللمجد، وانهار

عاد المنتخب الوطني لكرة القدم إلى نقطة الصفر بعد قرابة 10 سنوات من اللمجد، وانهار في عهد الناخب الوطني الجديد، الإسباني لوكاس ألكاراز، من خلال تدحرجه إلى المرتبة 62 في التصنيف الشهري الذي تعده الاتحادية الدولية لكرة القدم كل شهر، وهي المرتبة التي لم يحتلها منذ 9 سنوات كاملة.

ويعود آخر أسوأ ترتيب للمنتخب الجزائري في العشر سنوات الأخيرة، إلى نهاية عام 2007، عندما احتل المرتبة الـ79، لكن هذه الفترة التي تزامنت مع تولي الشيخ رابح سعدان لرأس العارضة الفنية للخضر وتحديدا في شهر نوفمبر 2007، لينجح بعد عام من العمل بالارتقاء بالمنتخب إلى المرتبة 64 في عام 2008.

ومع نجاح سعدان في تأهيل الخضر إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010، بفضل النتائج الكبيرة التي سجلها في التصفيات وتحديدا في سنة 2009، وأهمها على الإطلاق “ملحمة أم درمان”، ارتقى المنتخب إلى الصف 26 لتكون يومها أفضل ترتيب في تاريخ تصنيف الفيفا.

وعاد الخضر ليتراجعوا بـ9 مراكز في تصنيف 2010 من خلال التدحرج إلى المرتبة 35، وذلك بفضل تألق عدد من المنتخبات في مونديال جنوب إفريقيا، واكتفاء الخضر بتعادل وحيد أمام انجلترا وهزيمتين أمام سلوفينيا والولايات المتحدة. بالإضافة إلى البداية السيئة في تصفيات كأس أمم إفريقيا، بالتعادل أمام منتخب تنزانيا ثمّ الانهزام أمام إفريقيا الوسطى، وهو ما عجّل بذهاب سعدان وخلافته بالمدرب عبد الحق بن شيخة.

وفي عام 2011 عاد المنتخب الجزائري ليكسب 5 مقاعد ويرتقي إلى المركز الـ 30، وذلك رغم الإقصاء من كأس أمم إفريقيا 2012 أمام المنتخب المغربي وانهزامه التاريخي برباعية نظيفة بمراكش. وقد كان هذا الإقصاء نقطة التحوّل في مسيرة جيّدة أخرى لمحاربي الصحراء، بإقدام الفاف على التضحية ببن شيخة والاستنجاد بالناخب البوسني وحيد حاليوزيتش.

حاليلوزيتش الذي بات بعد أقل من 3 أعوام من مجيئه محبوب الجماهير الجزائرية، بدأ مسيرته، بإعادة بناء المنتخب من جديد وبعث روح جديدة فيه وتطعيمه بعدد من اللاعبين الشبان على غرار فيغولي الذي جلبه خصيصا لتعويض زياني الذي كان يُتّهم بأنه أصبح “سوسة”، فضلا عن إبعاد نذير بلحاج وكريم مطمور ورفيق جبور وآخرين.

ونجحت إستراتيجية حاليوزيتش والنتائج التي حققها في الارتقاء بالخضر إلى المرتبة الـ19 في تصنيف عام 2012، غير أن خروج المنتخب من الدور الأول لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، كان لها الأثر السلبي على ترتيب المنتخب الذي تراجع في هذه السنة إلى المرتبة 26.

وتبقى أفضل مرتبة سنوية للمنتخب الجزائري منذ بداية تصنيف الفيفا عام 1993، هي تلك التي حققها في عام 2014، عندما ارتقى الى المركز 18 بفضل وصوله إلى الدور الثاني من مونديال البرازيل وخروجه المشرف بعد الانهزام في الوقت الإضافي أمام منتخب ألمانيا الذي توّج بلقب كأس العالم بعدها.

ووصل الخضر إلى الذروة في 2014، غير أن ذهاب الناخب الوطني وحيد حاليوزيتش وتعويضه بالتقني الفرنسي كريستيان غوركوف في صيف نفس السنة، بدأت معه مرحلة أخرى من مسيرة “المحاربين” الذين بدأ أداؤهم يتراجع، الأمر الذي أثر على تصنيفهم بين المنتخبات العالمية، حينما تدحرح إلى المركز 28 في عام 2015، ثم إلى المرتبة 38 في عام 2016.

بداية الانهيار الحقيقية للمنتخب كانت بذهاب الناخب غوركوف في ربيع 2016، وتعويضه بالتقني الصربي ميلوفان راييفاتش مع بداية صيف نفس العام، الذي لم يستطع التحكم في التشكيلة، فوقع الفأس في الرأس من خلال التعثر المسجل في مستهل تصفيات مونديال روسيا 2018، أمام منتخب الكاميرون (1/1) شهر أكتوبر بالبليدة، وهو ما عجّل برحيل راييفاتش وتعويضه بالبلجيكي جورج ليكانس الذي لم يكن أفضل حال، وفشل في إرجاع الخضر للسكة وانهزم في الجولة الثانية أمام نيجيريا بثلاثية، ليفقد الفريق الكثير من حظوظه في التأهل للمونديال.

ولم تكن بداية عام 2017 بأفضل حال، حيث استمر تراجع الأداء، وتجسد ذلك في النتائج المخيبة المسجلة في كأس أمم إفريقيا بالغابون، ليتراجع الخضر إلى المرتبة 39 خلال شهر جانفي، ثم يتدحرج إلى المرتبة 50 في شهر فيفري، وهي المرتبة التي يتحمل وزرها الناخب البلجيكي ليكانس.

وعندما تولى التقني الإسباني لوكاس ألكاراز مهمة تدريب الخضر بشكل رسمي خلال شهر ماي 2017 وجد الخضر في المرتبة 50 رغم أن تعيينه ربانا كان في شهر أفريل، لكن للأسف تدحرج معه الخضر بعد 5 أشهر إلى المرتبة 62، وهي مرتبة لم ينزل لها الخضر منذ عام 2008، عندما احتل المركز 64، ليأتي الانهيار بعد الانهزام المزدوج وغير المنتظر للهضر أمام منتخب زامبيا برسم الجولتين 3 و4 من تصفيات مونديال روسيا.

Advertisements
Click to comment

اترك رد

Most Popular

To Top