أصحاب مشاريع أونساج رهائن “عشوائية التعليمات”

إعادة جدولة الديــون ومســح الغرامات لم تجسـد في الواقـع

إعادة جدولة الديــون ومســح الغرامات لم تجسـد في الواقـع
 
لا يزال العديد من أصحاب المشاريع المنشأة في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج”، يتخبطون في العراقيل الإدارية، بال…

Advertisements
item image

إعادة جدولة الديــون ومســح الغرامات لم تجسـد في الواقـع

إعادة جدولة الديــون ومســح الغرامات لم تجسـد في الواقـع

 

لا يزال العديد من أصحاب المشاريع المنشأة في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب “أونساج”، يتخبطون في العراقيل الإدارية، بالرغم من القرارات الأخيرة التي تتعلق بإعادة جدولة ديونهم، مع مسح الغرامات المتأخرة عن التخلف في التسديد، حيث يواجه أصحاب المشاريع الفاشلة أو المتعثرة عدم تطبيق البنوك وفروع “أونساج” التعليمات بالسهولة التي يدليها الوزير أو المدير العام للوكالة.

في نفس السياق، فإن الآجال التي حددتها الحكومة للمعنيين بالإجراء للتقرب من فروع “أونساج” والبنوك من أجل إعادة جدولة الديون 31 ديسمبر، اعتبرها العديد من المعنيين وحتى الموظفين غير كافية، حيث أن الأوامر التنفيذية لهذا القرار لم تصل إلى القاعدة إلا مؤخرا لفهم البنوك والمؤسسات المالية للتعليمات الجديدة، ما يحتاج حسبهم إلى تأجيل الموعد إلى آجال أخرى.
وصرح “ك.خ” مقاول متخصص في مجال كهرباء العمارات ومستفيدي من مشروع أونساج لـ”وقت الجزائر”، أن حالته ومثل حالة الآلاف من المستفيدين من المشروع لم يجد لها فرع أونساج غرب العاصمة حل، حيث استفاد من القرض في 2002 وقام بشطب سجله التجاري في 2008، وسدد حوالي 90 بالمائة من القرض بدون فائدة الذي منحته “أونساج”، وسدد أصل القرض الذي منحه له البنك الوطني الجزائري، وحين تقرب لمصالح البنك أو “أونساج” للاستفادة من مسح ديون غرامات التأخير والفوائد والضريبة على القرض، تفاجأ أن كل المسؤولين الذين اتجه إليهم لم يجدوا له حل، إذا كان هذا حال من سدد أغلب القرض الذي منح له، فكيف حال من لم يسدد أي دينار!
كما أجمع العديد ممن استفادوا من مشاريع “أونساج” أنهم راحوا ضحية لأصحاب المحسوبية الذين استفادوا من مشاريع في قطاعات مهمة بالتعاون مع مؤسسات كبيرة وناجحة، في وقت أجبر آلاف المستفيدين “الصغار” من المشاريع على التوجه لمشاريع معينة دون مردودية، ما أدخلهم في دوامة العراقيل البيروقراطية حتى في التعويض والاستفادة من تعليمات وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بمسح ديون المشاريع التي انطلقت قبل مارس 2017.
وكانت لمديرة العامة للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، سميرة جعيدر، قد أكدت أن إعادة جدولة المؤسسات المستفيدة من برنامج “أونساج” تخص المؤسسات المنشأة قبل مارس 2011 وهذه المؤسسات المنشأة قبل هذه الفترة، كانت تعاني بسبب اضطرارها لتسديد حوالي 60 بالمائة من الفوائد البنكية، لكن بعد 2011 تم خفض النسبة البنكية إلى نحو 1 بالمائة، بعد أن كانت ما بين 5 إلى 6 بالمائة، حيث أشارت آنذاك إلى أن ذلك دفع بمسؤولي الدولة لاتخاذ قرار إعادة جدولة ديونهم ومسح غرامات التأخر في تسديدها، “وهو ما يمكنهم من تسديد ديونهم لاحقا بكل يسر ويسمح باستمرار نشاط مؤسساتهم”.
للإشارة، فإن قرار مسح ديون مشاريع أونساج المنشأة قبل 2011، جاء بعد التوقيع على اتفاقية بين وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، ووزارة المالية ممثلتين بالوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، من جهة، والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية وكذا البنوك العمومية، من جهة أخرى، تقضي بمسح فوائد وغرامات التأخير لفائدة المؤسسات المصغرة المنشأة قبل مارس 2011.
وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم مسح الفوائد وغرامات التأخير المتراكمة على أصحاب هذه المؤسسات والمقدر بنصف مليون مؤسسة، إضافة إلى إمكانية إعادة جدولة الدين الرئيسي، ما سيسمح الحفاظ على مناصب الشغل وإعطاء نفس جديد لهذه المؤسسات المصغرة وتمكينها من بعث نشاطها من جديد والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

Advertisements

more recommended stories